قصة ضيعتنا// بقلم الكاتب عبده داود
قصة ضيعتنا كانت السعادة تسكن في بلدتنا، بلد الحب والفرح والحياة الجميلة. حينذاك، لم تكن قد وصلتنا بعد وسائل الحضارة الحالية، لم يكن عندنا تلفزيونات ولا انترنت، ولا ما يسمى الفيس بوك هذا الوافد الخبيث، الذي يساهم في تخريب عقولنا. حتى الصحف كانت تصل الينا بصعوبة. بيوتنا كانت متواضعة بسيطة أغلبها موجهة للشمس، مبنية من قوالب اللبن الترابية الشديدة الممانعة للبرد والحر. سقوفها من خشب شجر الحور المتوفر في منطقتنا، والجدران الداخلية، والخارجية نطليها مرات في الصيف بالحوار الابيض ذو الرائحة المنعشة، والورد كان زينة دورنا وبهجتها. بعضه كان يتعرش على الجدران فيزيدها جمالاً واشراقاً، بعض تلك البيوت لاتزال قائمة الى يومنا هذا. تتعايش جنباً الى جنب مع العمارات الحديثة الجميلة بخجل طفولي.... في ذلك الزمان. كان الرجال يعملون في الزراعة لتأمين احتياجات البيت من المواد الغذائية، ومؤونة الشتاء. ناهيك عن المحبة المتأصلة بين الفلاح والأرض، وهي أحد أسباب سعادته وارتباطه بالوطن، وجذور الأجداد... يفلحون الأرض، يعشبونها، يسمدونها، يبذرون البذار فيها، يسقونها تماماً مثل الأم التي ت...