حكمة الرفض // بقلم الأديب والشاعر محي الدين أمهاوش
البحر البسيط:
حكمة الرفض
..........................................................
لا، لنْ أُحمّل حِمل الجملِ الحملَ \\
والله بالنعت لن أُسميَّ البدلَ
لن أُلبس الذئب ظلماً بِذلة الغنم \\
فإنني أرفض الخداع والدجلَ
مللْتُ عِشرتكم وقربكم مللاً \\
لا تُتقنون سوى النِّفاق والجدلَ
فلسفتي وحدها الصوابَ تُلهمني \\
أسير في نورها يمنحني الأملَ
فلا أتيه أو أحتار في هدفي \\
بالحق آمنتُ مخلصاً له العملَ
لُعبتكم معشر القوم معقدةٌ \\
قانونُها غامضٌ، زمانُه رحلَ
أمنع نفسي عنِ ارْتياد ملعبكم \\
أحْذرُه، لا أربأ اللعبَ والهملَ
حاولتُ مجتهداً فهْم سباحتكم \\
فكان أنْ نِلتُ من علومها الفشلَ
إخترتُ مقتنعاً مسابحي وسبا \\
حتي أزاولها، لا أعرف الكللَ
يا قومُ كُفوا عن العناد والصممِ \\
نصحتُكم فافقهوا الكتب والرسلَ
عروضكم بدعةٌ ضلالةٌ عبثٌ \\
وما أنا ساذجٌ فأقبل الخبلَ
كفُّوا العمى واحْفظوا ماء وجوهكمُ \\
ثم اِدْفعوا عن بصائركمُ العطلَ
يا قومُ ما خطْبكم لا تفقهون منَ \\
الحديث لوناً ولا تكتشفوا الخطلَ؟
أفعالكم ـ ويْحكم ـ جرائرٌ عجب \\
أفعالكم حِملها قد يُثقل الجبلَ
تاريخكمْ حافلٌ دروسُه عِبر \\
فكيف تستملحون الجهل والكسلَ؟
وكيف ترْضون بالعيش مع الشظَف \\
وكيف تسْتحكِمون فيكمُ الوَجلَ؟
!آهٍ، من العار والهوان يا عرب \\
وجوهكم من جديدٍ تُنكر الخجلَ
ضيّعتمُ المجد والحقوق والحُلم \\
واخْترتمُ العجَزوالخصوعَ والشللَ
يا قومُ لن أنحني للعدا أبداً \\
سيُنهض العزمُ من فواجعي البطلَ
أُحسّه قادماً مزمجراً أسداً \\
مستأْصلاً غُمة الأمة والوشلَ
يُسعف بالبلسم الجراح والألم \\
ويُنقذ القوم من نومهمُ الأزلَ
شعارُه الحب والوضوحُ منطقه \\
يختار سِلمه والحدود والأجلَ
يختار رفضه أو قبوله ومتى \\
يُشهر في الملإ السيوف والأسلَ
.......................................
بقلم: محي الدين أمهاوش
تعليقات
إرسال تعليق