ترملت أحاسيسي.. //بقلم الأديبة الشاعرة سلوى محمد بونوار
ترملت أحاسيسي وتيتمت روحي ..
في بعدك دك قبري ولحدي
ياشهقة ألمي ..
كنت عصفورة مصفدة الجناح
طرقت يابلبل عمري
بنقرة على قضبان سجني..
كسرت القيد وانطلقت إليك مفرودة الريش
مزهوة بأنس اللقاء.
التقمتك في حنايا
نبضي وبنينا عشا
من مخمل زهري ..
جمعني وإياك
ليل وضحى..
سرحنا برا وبحرا..
ضحكنا ببراءة
طفل يوم عيد..
كفي لازمت كفيك..
وعيني بريقها من ماسات عينيك….
ولجت بي ديارا
مخضرة..
حضنك مفرشي
زندك وسادتي…
موسيقى تنبعث
من صدرك في
نومك الهادئ..
اقفز إليك مغتبطة
مع تبسم الفجر ..
توقظك همساتي..
فتعانق روحي وتسكنني مقلتيك..
اهدهدك بين ذراعي..
وأمسح الكرى عنك بقبلاتي الشوقى..
تحتضن شوقي
وتسكب الأمان على مسامعي..
تبتهج روحي
كنت حلا الشاي وعسل صباحاتي…
أمنت لك يازمن وماظننتك بخادعي
ماخونتك يانواة
تكويني..
فالإعصار شملني
كما اجتاحك ياقرة بهجتي..
عصفت بنا رياح الأيام..
واهتز ركن الآمال..
وغادرنا الديار
كل لمنفاه عاد ..
بعد عش الغرام..
نازلنا الزمان
وكانت الغلبة للآلام…
افترقنا على ناصية العجلات..
حلقنا في فضاء
الغربة وحطت
رحالنا في ارض البعاد…
هانحن نقتات من ذكرى ذاك المكان..
بدمع مدرار ..
فرقت الدنيا بين الاحباب…
قيدنا دون سلسال ..
أجبرنا ياصاح..
صلبنا على أعمدة
التنهيد والزفرة
والأنات..
مشتاق قلبي لقلبك.
الطريق عسر
صعب المنال…
هل صحيح أنا كنا
نغترف سويا
من واد الأفراح؟؟!!..
أم هي لعبة
من ألاعيب الأيام!!؟؟..
أذاقتنا الحلو لنتجرع بعده المرار…
ويمضي كل
منا منكوس الأمل
مهراق الدمع مهيض الجناح..
ينبض حبنا مستغيثا بالحرية
من قبضة الظلم
والهوان…
رحلت يا بلبل سعدي…
وهمت في آهاتي..
أنثر الحرف متلعثما
والكلمة هلوسة
القلم في هذيان
السطور أنات والكراسة جراح..
هكذا يفرق أمرنا
في عجلة وفي
عز الامان..
نغدر في وضح
الآمال…
لاسامح الله زمانا
أغمد سيفه في خاصرة الأحباب…
سلوى محمد بونوار
تعليقات
إرسال تعليق