شبيه الغيثي بقلم الأديبة الشاعرة د. هناء سليم غانم
(شَبيهٌ لِغَيثي)
( نافِلة الصُدود )
قَدٌّ كغِصن الـبانِ يُزهِرُ بالقُــرى
نِدٌّ لِقَطرِ الغَيثِ يلتحِفُ الثَّرى ..
يا قَدُّ أنــتَ الضِـــدّ دُونكُ مُقلَتي
فَأرى بها الأشياءَ تَيــهَ ، و لا أرى !
يا ضحكة بالقُربِ مِنهُ ، رُوايةٌ
بِـبُعدهِ دَمعي فَــــيرفِدُ أنهُرا ..
هوَ في الصَّبا دِفءٌ لنا و صَبـابَةٌ
هوَ احتَوى أمني و حتى بالسُرى..
و تركتهُم ،، و لـهُ أذعتُ وفاءنا
أمــنٌ لِقلبيَ فالــنَّقا لا يُشتَرى ..
و كُوَيكُبٌ قد ظـَـنَّ أنّـي كــــمُلكهِ
تدنو الجِبالُ ، و أنتَ غَيمُكَ كالذُرا ..
عرسُ النوَارسِ زارَني مُنذُ انحَنى
شيء ٌ يـطِلُّ الآن مِـن ذاكَ الكرَى ..
كاســاتهُ باللُــطفِ تحــنو بَــراءةً
بِـطُهرهِ- ذاكَ الفُؤادُ - سَأُســكَرا .!
الــلهُ يعـــلمُ قلـــبَنا و وَريدَنا
بِـحنانهِ مَن ماتَ قطّ سَيزهرا ..
والسِرُّ أرخَى بالعُيونِ سَدولَــهُ
هوَ قارِبٌ ما بانَ حتى يُظهَرا ..
لُغة العُيــونِ جُذاذَتي يا سيّدي
فكأنَّ عِندكَ مَـتنَها والمَصدَرا ..
و هَوامِشي ، أيُّ الهوامشِ تكتَفي؟
مِــنكَ المُتونُ فباتَ وِردُها أحمَرا ..
أحتاجُ لـَيــــثَ أمانَــةٍ فَــزمانُنا
فُرسانهُ باعوا الفُروسَةَ بالسُرى..
فَـكم تَنافرَ قلبُـــنا بـِـمَـخافَةٍ
مِـن طَبعِهِم ، لكنهُ حُلو الذَّرا
- تَرنو الخُيولُ لِــجامَهُ و فِـعالهُ
عادَت بغُربةِ باب دارهِ أمــهُرا ..
هو سُكّرٌ- قلْب المُحِبِ - بِقُـربهِ
حتى النّوى قد صارَ سُكّرَ أسمَرا ..
و إذا ترى جَفني يميل لِــوِجهةٍ
اغفِر لهُ ، فالجُفنُ يَغمِضُ مُجبَرا 🙈
سأريكَ نافِلةَ الصُدودِ، و داخلي
يرنو إلى إجهارِ حُبّي، و أضمُرا ..
سَكنَ الضُلوعَ و باتَ يحرِسُ قلبَنا
دقّــــاتُــهُ قلَـبــَت أمامَــهُ لــلـوَرا ..
؛خَجَلاً، سأوقِفُ قلبَنا و وَجيبَهُ
كيما يقولوا بِصَوتهِ سَحَرَ الورَى ..
و ترَى الحُروفَ لِحُسنهِ كم أمطَرَت
بِجـــمالِها غـــــرَقَ الفُؤادُ فأمطَــرا ..
ولَــكَم بَقَى بالجَهلِ يلحَفُ نَفسَــهُ
هوَ أعلَم الإحساس مِن بينَ الوَرَى ..
للَــــطافةٍ منـــهُ ، لِبيـــض براءةٍ
عَقْدَ الهوَى لم يكَّ إلا خُنصرا ☺️
#بقلمي
#د.هناء سليم غانم
بغداد
تعليقات
إرسال تعليق