شوق وحنين بقلم الأديبة قمر النميري

 شوق وحنين 

****************


بُعْدُكَ مَا يَزِيدَنِي إِلَّا قُرْبًا 

رُوحِي تُنَادِيكَ

 وَالْفُؤَادُ يَفِيضُ شَوْقًا...


 أَغْفُو وَأَنَامٌ بَيْنَ نَبَضَاتِ قَلْبِكَ

 دَعنِي أَُبحِرُ دَاخِلكَ 

دُونَ حَوَاجِزَ ،

وَأَذُوبُ بَيَّنَ أَوْرِدَتَكَ ؛

 فَفِي مِحرَابِ اَلْحُرُوفِ أُمْنِيَتِي

 وَبَيْنَ اَلسُّطُورِ 

جَعَلَتُ لَكَ أَلْفَ نَبْضٍ ...


قَلْبِي وَكُلِّ شَيْءِ بِذَاتِي دَوْمًا يَسْأَلُونَ 

فَحُبِّي لَكَ كَامِلُ اَلنَّقَاءِ 

كَبُسْتَانٍ يَفُوحُ بِأَرِيجِ اَلزَّهْرِ ،

 أَغْمَض عَيْنَيْكَ فَوْقَ جُفُونِي ،

وَاُسْكُني حُلْمًا وَرْدِيًّا ،

رَاقصنِي حَدَّ اَلْجُنُونِ ...


دَعنِي اُسْكُن بَيَّنَ أَنْفَاسَكَ ،

 أحتَاجُ صَدْركَ فَوْقَ اَلْغَيْمِ يَحمِلُنِي

 أَتُوهُ دَاخِلُكَ دُونَ حَوَاجِزَ

 وَيَبْقَى حُبُّكَ رَغْمَ اَلْبُعْدِ عِمْلَاقًا

 وَالْأَمَلُ اَلَّذِي يُضِئ اَلْعُمْر إِشْرَاقًا 

فَأَنْتَ اَلْحَقِيقَةُ وَالْفَرَحُ وَالْمَعْنَى اَلْجَمِيلُ

 اَلَّذِي أَعِيشُ مِنْ أَجلِهِ 

وَمَهْمَا بَعْثَرَنَا اَلزَّمَنُ،

 أُؤْمِنُ بِكَ وَبِوُجُودِكَ

 تَعَالَى اُحضُنِي وَاحتَضِنِي ،

 وَاحتَوِ قَلْبِيّ بَيْنَ أَضْلُعِكَ ؛

لَارْتَشفَ مِنْ رَحِيقِ أَنْفَاسِكَ ،

حنَين قَدْ هَام كَهَمْسِ سَرَابِ شَوْقِ إِلَيْكَ 

غَازِلْنِي غَزَلاً يَلِيقُ بِغُرُورِي،

 لملِمّ أُنُوثَتِي وَانْثُرْ رَحِيقَ عِطْرِكَ عَلَى صَدْرِي ،

أَطْوَاقًا مِنْ اَلْوُرُودِ لَاتَنْفَسَه ،

وَيَتَفَجَّرُ بِدَاخِلِي بَرَاكِينَ عِشْقِكَ ،

فَأحسّ بِدِفْءِ اَلْعِشْقِ وَالْغَرَامِ يَجْتَاحُنِي ؛

 فَهْمَسَاتك رَذَاذَ مَطَرٍ تُنْعِشُ جَفَاف رُوحِي

 حبَيبِي سَأَحيا مَعَكَ اَلْيَوْمَ وغدا وحَتَّى نِهَايَةِ العُمر


 قَمَرَ اَلنُّمَيْرِي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

// بقلم الشاعرة زهيرة صباغ

زمن اللقلق بقلم الأديب خالد علي العبيدي

لقد أسرفت.. //بقلم الأديبة الراقية مريم عيسى